ميرزا حسين النوري الطبرسي

112

جنة المأوى في ذكر من فاز بلقاء الحجة ( ع )

وتعديلهما وورعهما ولكني لا أضمن وقوع الأمر في الواقع على ما حكيت ، وهذه الإجازة العالية لم تتفق لأحد من علمائنا ، ولا محدثينا ، لا في الصدر السالف ، ولا في الأعصار المتأخرة انتهى . وقال سبطه العالم الجليل السيد عبد اللّه صاحب شرح النخبة ، وغيره في إجازته الكبيرة ، لأربعة من علماء حويزة ، بعد نقل كلام جده وكأنه رضي اللّه عنه استنكر هذه القصة أو خاف أن تنكر عليه فتبرء من عهدتها في آخر كلامه وليست بذلك فان معمر بن أبي الدنيا المغربي له ذكر متكرر في الكتب ، وقصة طويلة في خروجه مع أبيه في طلب ماء الحياة ، وعثوره عليه دون أصحابه ، مذكورة في كتب التواريخ وغيرها ، وقد نقل منها نبذا صاحب البحار في أحوال صاحب الدار « 1 » وذكر الصدوق في كتاب إكمال الدين أن اسمه عليّ بن عثمان بن خطاب بن مرة بن مؤيد الهمداني إلا أنه قال : معمر أبي الدنيا باسقاط ( بن ) والظاهر أنه هو الصواب كما لا يخفى ، وذكر أنه من حضرموت والبلد الذي هو مقيم فيه طنجة ، وروى عنه أحاديث مسندة بأسانيد مختلفة . وأما ما نقله الشيخ في مجالسه عن أبي بكر الجرجاني أن المعمر المقيم ببلدة طنجة توفي سنة سبع عشرة وثلاثمائة ، فليس بمناف شيئا لأن الظاهر أن أحدهما غير الآخر ، لتغاير اسميهما وقصتيهما وأحوالهما المنقولة ، واللّه يعلم انتهى . وشرح حال المعمر مذكور في آخر فتن البحار . وقال السيد الجليل المعظم والحبر المكرم السيد حسين ابن العالم العليم السيد إبراهيم القزويني رحمه اللّه في آخر إجازته لآية اللّه بحر العلوم : وللعبد طريق آخر إلى الكتب الأربعة وغيرها لم تسمح الأعصار بمثلها ، وهو ما أجاز لي السيد السعيد الشهيد السيد نصر اللّه الحائري ، عن شيخه مولانا أبي الحسن ، عن شيخه الفاضل السيد نعمة اللّه ، عن شيخه السيد هاشم الأحسائي ، إلى آخر ما نقلناه . والشيخ محمّد الحرفوشي من الأجلاء ، قال الشيخ الحر في أمل الآمل : الشيخ

--> ( 1 ) راجع باب ذكر أخبار المعمرين 51 : 225 ؛ كمال الدين 3 : 220 .